تواصل معنا

رئيسي

بايدن يعلن سنوقف دعم عمليات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن

أعلن الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن، مساء الخميس، أن بلاده ستوقف دعمها لعمليات التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، لكنه تعهد بمواصلة مساعدة المملكة في الدفاع عن أراضيها.

وقال بايدن، في أول خطاب له عن السياسة الخارجية بمقر وزارة الخارجية بواشنطن، إن الولايات المتحدة ستنهي دعمها للعمليات القتالية في الحملة التي تقودها السعودية في اليمن، مشددا على أن هذه الحرب “يجب أن تنتهي”.

وشدد بايدن مع ذلك على أن الولايات المتحدة ستواصل دعم السعودية ومساعدتها في الدفاع عن سيادتها وأراضيها.

كما أكد الرئيس الأمريكي أن بلاده ستكثف جهودها الرامية إلى تحقيق تسوية سلمية للأزمة اليمنية.

وأعلنت واشنطن، يوم 27 يناير، أن إدارة بايدن جمدت مؤقتا بعض مبيعات الأسلحة للإمارات والسعودية لمراجعة هذه الاتفاقات.

وتأتي هذه الخطوات بعد أن تعهد بايدن خلال حملته الانتخابية بمنع استخدام الأسلحة الأمريكية في العمليات العسكرية في اليمن التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية والذي تشكل فيه الإمارات ثاني أكبر قوة، علما بأن النزاع في هذا البلد العربي الفقير قد أودى بحياة آلاف الأشخاص وأثار مجاعة واسعة النطاق وأزمة إنسانية تعتبر من الأسوأ في العالم.

وتولى الديمقراطي بايدن منصب الرئيس الأمريكي الـ46 يوم 20 يناير بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية على سلفه، الجمهوري دونالد ترامب، الذي شهدت العلاقات بين الرياض وواشنطن في فترة رئاسته تعزيزا ملموسا خاصة في ظل توحيد مواقفهما تجاه الملف الإيراني.

وتقود السعودية، منذ مارس 2015، التحالف العربي الذي يشن عمليات عسكرية مكثفة في اليمن دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا موالية للرئيس، عبد ربه منصور هادي، والتي تحارب قوات الحوثيين المدعومين من إيران.

وتقول تقديرات الأمم المتحدة إن اليمن، الذي فرض عليه التحالف حظرا بحريا وبريا وجويا، يعاني من أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

ترحيب يمني

وقوبل القرار الأميركي بتفاؤل واسع في الشارع اليمني، وسط حذر في ردود الفعل من قبل أطراف النزاع الرئيسية، وخصوصاً الحكومة المعترف بها دولياً وجماعة الحوثيين.

ورحبت الحكومة اليمنية بما ورد في خطاب بايدن بالتأكيد على أهمية دعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة اليمنية.

وفي بيان للخارجية اليمنية “رحبت الحكومة اليمنية بتعيين الرئيس الأميركي للسيد تيم ليندر كينغ مبعوثاً خاصاً لليمن وهو ما يعد خطوة أخرى مهمة تتخذها الولايات المتحدة ضمن مساعيها الداعمة والمساندة للحكومة والشعب اليمني لإنهاء الحرب”.

وفي وقت سابق أعلن المتحدث الرسمي للحوثيين وكبير مفاوضي الجماعة، محمد عبد السلام، رسمياً، عن الموقف المشروط للجماعة إزاء قرار الرئيس الأميركي، وشدد على أن البرهان الحقيقي لإحلال السلام هو “وقف الحرب ورفع الحصار” في إشارة للعمليات العسكرية للتحالف السعودي الإماراتي والحظر المفروض على المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

وقال عبد السلام، في تغريدة على “تويتر”: “ما نؤكد عليه دوماً أن السلام الحقيقي لن يكون قبل وقف العدوان ورفع الحصار، وصواريخ اليمن للدفاع عن اليمن وتوقفها بتوقف العدوان والحصار بشكل كامل”.

واحتفت وسائل الإعلام التابعة للحوثيين بالقرار الصادر من الرئيس الأميركي، جو بايدن، والتصريحات التي أطلقها السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز، والتي أعلن فيها أن “اليمن بحاجة إلى الغذاء والدواء وليس إلى القنابل والحصار”، دون إضافة أي تعليقات عليها.

وفي المقابل، امتنع مسؤول رفيع بالحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عن الرد على سؤال “العربي الجديد”، حول موقف “الشرعية” من القرار الأميركي، وتعيين مبعوث خاص إلى اليمن، كما لم يصدر أي موقف من المبعوث الأممي مارتن غريفيث، رغم الترحيب الصادر عن متحدث الأمم المتحدة، استيفان دوجاريك، في وقت سابق من مساء الخميس.

تابع القراءه
أضف تعليق

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *