تواصل معنا

رئيسي

ندوة في السودان تدعو الى توقف الإمارات عن التدخل في الشأن السوداني

الإمارات

طالب سياسيون وناشطون وحقوقيون سودانيون دولة الإمارات العربية المتحدة بوقف تدخلاتها في الشأن السوداني، “بعد تورطها في قتل متظاهرين مدنيين في العاصمة السودانية الخرطوم، ومحاولتها جر البلاد إلى الفوضى”.

وقال هؤلاء خلال ندوة جمعتهم في الخرطوم إن التدخلات الأجنبية، ولاسيما الإماراتية، قد تدفع البلاد إلى ساحة حرب لتنفيذ الأجندات الخارجية بعيدًا عن المصالح السودانية.

وحذّر المجتمعون من سعي إماراتي لتحويل السودان إلى “ليبيا ثانية” لتنفيذ أجندتها في المنطقة على حساب دماء السودانيين.

وحضر الندوة نشطاء وشخصيات حقوقية وسياسيون منهم: المدافع عن حقوق الإنسان محمد كمال، والقيادي بحزب المؤتمر الشعبي المحامي أبو بكر عبدالرازق، والقيادي بالمنبر الدارفوري محمد عيسي عليوة.

ال متحدثون فى ندوة الازمة السودانية ومخاطر التدخلات الاجنبية والتى اقيمت بقاعة منبر سونا ان التدخلات الاجنبية لا يمكن ان تتم فى اى بلد الا بوجود حاضنات محلية لهذه التدخلات ، وقال د. محمد عيسى عليوة القيادى بالمنبر الدارفورى ان التدخل الخليجى فى السودان معروف ومكشوف ولا يحتاج الى شروحات ، واضاف عليوة ان القوى السياسية السودانية مطالبة بالتوافق على برنامج وطنى انتقالى يفضى الى انتخابات حرة لتكوين حكومة وطنية قادرة على التعاطى مع القوى الاقليمية والدولية والحفاظ على سيادة البلاد .

من جهته اتهم ابوبكر عبدالرازق المحامى والقيادى بحزب المؤتمر الشعبى اتهم العسكريين وفى اشارة ضمنية للمجلس العسكرى الانتقالى الحاكم فى السودان بانهم مبرمجون لتلقى الاوامر وغير قادرين على ممارسة الحكم لجهة عدم اختصاصهم ، واضاف ابوبكر ان السودان اليوم يقف على حافة مخاطر تفجر الصراعات وتحولها الى حرب شبيهة بما يجرى فى ليبيا الان وقال ان الشمولية والاستبداد هى بضاعة عسكرية حصرية .

من جهته قال محمود عبدالجبار رئيس اتحاد قوى الامة ان التدخلات الاجنبية فى السودان مرفوضة بما فى ذلك الوساطة الاثيوبية المطروحة فى الساحة الان لاعادة المفاوضات بين المجلس العسكرى الانتقالى واللجنة التنسيقية لقوى الحرية والتغيير ، واتهم عبدالجبار قوى الحرية والتغيير بالتخابر مع سفارات بريطانيا والولايات الاميركية المتحدة واضاف ان ميدان الاعتصام قبل فضه تحول الى وكر للجواسيس منوها الى انهم فى القوى الوطنية يرفضون ارتهان كلمة المجلس العسكرى او قوى التغيير الى الجهات الاجنبية .

وأوضح المجتمعون أن التدخل الإماراتي في الشأن السوداني ظهر جليًا بعد محاولة أبوظبي مصادرة القرار السياسي للمجلس العسكري الانتقالي عبر “رشوة” بثلاثة مليارات دولار عقب سقوط البشير، بالشراكة مع السعودية.

ولفت المجتمعون إلى ما كشفه الصحفي الاستقصائي الأمريكي كريستيان تريبرت بشأن استخدام قوات الدعم السريع مدرعات إماراتية في فض اعتصام القيادة العامة الشهر الماضي، الأمر الذي أدى لسقوط أكثر من مائة قتيل.

وأشاروا إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت مصفحات من طراز “عجبان 440A” التي تصنعها شركة نمر للسيارات الإماراتية التابعة لشركة توازن القابضة المملوكة لمجلس التوازن الاقتصادي، وهي المصفحات التي لم تكن موجودة قبل سقوط البشير.

وذكروا أن “يد الإمارات التي كانت خفية وأصبحت ظاهرة تسعى إلى إشعال فتيل الحرب الأهلية في السودان عبر نشر الخوف والقتل في شوارع الخرطوم”.

وقال متحدث في الندوة إن الضغوط الإماراتية تسببت بفشل جميع الوساطات لحل الأزمة في البلاد، وكانت وراء فشل اللقاءات بين قوى الحرية والتغير والمجلس العسكري الانتقالي.

ورأى المتحدثون أن تشكيل حكومة مدنية في السودان قد يُحبط مساعي الإمارات لتنفيذ أجندتها في البلاد، وهو ما تعمل أبوظبي على إفشاله، إضافة إلى إصرارها على أن يكون المجلس السيادي تحت سيطرة العسكريين بشكل مطلق.

ولفتوا إلى أن المتظاهرين السودانيين وعوا إلى التدخل الإماراتي في شؤونهم ومحاولة حرف مسار ثورتهم، فرفعوا شعارات تدعو الإمارات لوقف التدخل في شؤون بلادهم، حتى أن بعضهم طالب بقطع العلاقات معها.

تابع القراءه
أضف تعليق

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *