تواصل معنا

رئيسي

النظام السعودي يجند الدعاة وخطباء المساجد لتسييس المنابر والتحدث بلسان الحكومة

توظيف الدين

لطالما دأبت الدولة السعودية إستخدام  الدين حين يكون في صالحها ، وتعزله وتحيّده حين لا يحقق أهدافها أو حين يكون عائقاً أمام سياستها الداخلية أو الخارجية. ويجدد بعض الأئمة ثوبهم الديني مع تغير ثوب الدولة، ويمكنهم دائماً توظيف الدين و تحوير النصوص الدينية وتفسيرها بما يناسب سياسة الحكومة إما عّن قناعة أو عن إجبار.

السعودية وإستغلال الدين.. استخدام المنابر لخدمة سياساتها

حيث أكدت الهيئة الدولية لمراقبة ادارة السعودية بان النظام السعودي يجند الدعاة وخطباء المساجد في الحرمين ،لتسييس المنابر والتغطية على جرائم السلطات السعودية في الداخل والخارج ،وتمرير القرارت المثيرة للجدل من خلال ايجاد مبررات دينية لهذه القرارات.

و قالت الهيئة  الدولة السعودية إستفادت عبر تاريخها الطويل من توظيف الدين لتثبيت نفوذها وبسط سيطرتها على الجزيرة العربية. وقوبلت وسُتقابل كل معارضة لسياسة الدولة من علماء الدين والدعاة بكل حزم

وقد تم عبر هذه المنابر المسيسه تأييد حصار السعودية الظالم لقطر، وايجاد مبررات للحرب في اليمن، وتمرير قوانين الضرائب الجديدة في السعودية، وتأييد النظام الامريكي وصفقاته المشبوهه، ودعم سجن ناشطي حقوق الانسان، وكان اخرها تأييد الحكومة السعودية في جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي في اكتوبر العام الماضي, حيث تم الاجماع العالمي بإتهام بن سلمان بإعطاء أوامر مباشرة لاغتيال الصحفي جمال خاشقجي.

إعتقال و تعذيب الأئمة و الدعاة المعارضين

وقالت الهيئة انه في 19 اكتوبر 2018 ألقى امام المسجد الحرام الشيخ عبد الرحمن السديس خطبة قام فيها بمدح جميع إجراءات وقرارت بن سلمان وركز على انه “من الواجب على المسلمين و المواطنين بتقديم الدعم القوي لولي العهد واطاعته واطاعة الملك لانهم حماة واوصياء الأماكن المقدسة وحماة الإسلام”

وفي نفس السياق, قامت السلطات السعودية بفرض الإقامة الجبرية، ومنع من السفر، ومنع من ممارسة الدعوة والخطابة وسجن واعتقال جميع الأئمة والدعاة الذين يرفضون تسييس المنابر في الحرمين ،او يعارضون مدح وتجليل ولي العهد ،او يعارضون قرارات الحكومة السعودية السياسية، او بسبب وقوفهم بجانب الحق والاصلاح ضد الباطل, ومن ابرز الدعاة والأئمة المعتقلين في السجون السعودية الشيخ علي العمري والشيخ سلمان العودة والشيخ عوض القرني وحوالي 150 من الدعاة والكتاب الأئمة الآخرين.

وأضافت الهيئة الدولية بانه يتم متابعة جميع الخطب الدينية الاسلامية في جميع منابر المملكة السعودية بشكل دقيق جداً ومن يخالف التعليمات يتم معاقبته فوراً.

و حذرت الهيئة الدولية مواطني الدول الإسلامية والمسلمين الذين يتسمعون الى الخطب الدينية في الحرمين أثناء تأدية العمرة أو الحج من السموم التي يتم بثها بشكل ممنهج في آذانهم ، أثناء هذه الخطب من قبل السلطات السعودية, وعادة تكون الخطب عن التحريض على دول مسلمة معينة أو حشد الدعم للحروب على الدول الاسلامية وبث الفتنة في المسلمين و توظيف الدين لصالح سياساتها القمعية.

وطالبت الهيئة الدولية لمراقبة ادارة السعودية للحرمين من الدول والمؤسسات الإسلامية في العالم التدخل لوقف بث السموم والتحريض امام مواطنيهم

وأيضاً العمل على اشراك دولهم ومؤسساتهم المسلمة في ادارة الحرمين والأماكن المقدسة في المملكة السعودية وذلك لانقاذ الإسلام وتعاليمه قبل تشويهه عبر استخدام المنابر المقدسة.

إنشاء الهيئة الدولية لمراقبة ادارة السعودية للحرمين

تهدف الهيئة الدولية للعمل على ضمان قيام السعودية بإدارة الحرمين والمواقع الإسلامية بطريقة سليمة صحيحة تحافظ على ماضي الإسلام وحاضره

وذلك من خلال تقديم النصح والمشورة للرياض عبر مجلس نصح إسلامي، وإشراك الدول المسلمين في إدارة المشاعر المقدسة, ووقف أشغال طمس الهوية الإسلامية في مكة والمدينة “والذي تقوم به السعودية بصورة محمومة من خلال التوسع العمراني الغير المحدود والذي قضى على الكثير من تلك المواقع، ومسح الوجود الإسلامي فيها”, ومنع استفراد السعودية بإدارة المشاعر المقدسة بما قد يؤثر على سلامة الحجاج والمعتمرين.

وايضاً تهدف للعمل على عدم إغلاق المشاعر “لأسباب غير مقنعة” مثل زيارة الشخصيات البارزة أو المشاهير أو ضيوف السعودية ورصد أي انتهاك تتورط فيه السعودية بحق أي حاج أو معتمر لدى زيارته للمشاعر المقدسة.

واخيراً الحرص على توزيع حصص الحج والعمرة على الدول المسلمة بشكل عادل لا محاباة فيه ولا وساطة. وتعتبر الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين مؤسسة عالمية تعنى برصد ومراقبة سبل وطريقة إدارة المملكة العربية السعودية للمشاعر المقدسة في مكة والمدينة خاصة الحرمين بما في ذلك المواقع التاريخية الإسلامية في المملكة. الهيئة تستند في عملها إلى مرجعية إسلامية، وتحرص على مصالح المسلمين من المحيط حتى الخليج وكافة مناطق التواجد الإسلامي.

تابع القراءه
أضف تعليق

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *