تواصل معنا

رئيسي

مع وجود الأزمات … تركيا تزيد من صادراتها

مع مرور الاقتصاد التركي بالعديد من الأزمات، إلا أن ذلك لم يمنعه من تحقيق عائد غير مسبوق من الصادرات الخارجية، حيث حصلت تركيا العام الحالي على مستوى نمو اقتصادي هو الأعلى عالميا وبنسبة تزيد على 7%، وبذلك تكون تجاوزت عقبات التخفيض الائتماني والعقوبات الاقتصادية الأميركية التي ساهمت في انهيار سعر صرف الليرة، والتي فقدت نحو نصف قيمتها في مواجهة الدولار الأميركي خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وقالت وكالة الأناضول التركية الرسمية عن بيان رسمي أصدرته وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان من أن صادرات تركيا خلال 12 شهرا الأخيرة ارتفعت بنسبة 7.8%، وبلغت 168 مليارا و77 مليون دولار، وهذه النسبة تعتبر الأعلى في تاريخ الجمهورية على المستوى السنوي”.

وتكشف هذه الأرقام عن سير تركيا نحو تحقيق خطط برنامجها الاقتصادي الذي تسعى من خلاله إلى زيادة الصادرات بنسبة 7.1% لتبلغ 182 مليار دولار في العام 2019.

وتظهر بيانات وزارة المالية والخزانة التركية إلى أن نجاح قطاع الصادرات تعود إلى ثلاثة أسباب أساسية، تتمثل في تشجيع القطاع الخاص الضخم في تركيا، واللجوء نحو التوسع في الصناعات، وتقديم إعفاءات ضريبية استثنائية للصادرات الخارجية.

ومن أهم الأسواق التي استغلتها تركيا من أجل دفق بضاعتها التركية خلال العقوبات على إيران كانت العراق، ودأبت أنقرة بشكل مستمر على توريد المواد الغذائية والزراعية والمنسوجات إلى بغداد وأربيل، حتى أنها احتلت مكانة أهم موردي الآلات ومعدات البناء وصناعة السيارات للعراق.

كما وسعت تركيا إلى إيجاد أسواق جديدة من أجل منتجاتها، خاصة في دول أفريقيا مثل إثيوبيا وغانا والسودان، وهي مساحة تضاف إلى مساحات أسواق تركيا التقليدية كالاتحاد الأوروبي ودول الشرق الأوسط.

وعلى مدار السنوات الأخيرة، نوعت تركيا من “سلة” صادراتها، وكثفت من جهدها على صادرات الصناعات الثقيلة كمعدات البناء التي ارتفعت منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية سبتمبر/أيلول الماضي بنسبة 20.8%، وحققت عائدات بقيمة فاقت 15 مليار دولار، وكذلك السيارات التي ارتفعت خلال الشهور الـ11 الماضية بنسبة 12%، لتفوق 29 مليار دولار مقابل 28.5 مليارا العام الماضي.

لم يتوقف سعى تركيا عن ترويج منتجاتها، فكثّفت من جهدها في الترويج لمنتجاتها خارجيا وجلب المستهلكين، عبر العديد من إقامة المعارض والمنتديات والفعاليات الدولية التي أقامتها وكان آخرها معرض “موصياد” السابع عشر ومعرض وقمة منتجات الحلال.

يُذكر أن تركيا مضت على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم خارجية نوعية كان آخرها “اتفاقية الشراكة التجارية والاقتصادية” مع دولة قطر، والتي سعت فيها إلى تحرير التجارة في السلع والخدمات والتعاون في التجارة الإلكترونية وجذب الاستثمارات بين الطرفين.

تابع القراءه
أضف تعليق

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *