تواصل معنا

رئيسي

الطب الشرعي الأردني يتسبب بتبديل جثامين الغرقى

لم تهدأ قلوب عائلات المفقودين من أبنائهم في سيول البحر الميت، حتى أعلن مدير المركز الوطني للطب الشرعي الدكتور أحمد بني هاني وقوع خطأ في التعرف على الجثث وتسليم جثامين ضحايا حادثة البحر الميت، وذلك بعدما أخذت عائلة العزة جثمان الفتاة سارة أبو سيدو على أنها ابنتها المتوفاة هند، الأمر الذي ترك حالة من الغضب الشديد بين أبناء الشعب الأردني وعائلات الضحايا.

ونتيجة الخطأ الطبي فقد حُرمت عائلة أبو سيدو من لحظة الوداع الأخيرة لابنتها قبل الدفن، وقررت عائلتا العزة وأبو سيدو دفن ابنتيهما هند بجوار أختها ريم وصديقتها سارة، رافضتين نبش القبر من جديد لاستخراج جثمان ابنتيهما ودفنهما بمكان آخر.

ألقى الطب الشرعي اللوم على عائلة العزة لعدم تعرفها على ابنتها هند، واستلامها جثمان الضحية سارة أبو سيدو على أنها لابنتها، وردت عائلة العزة بإصدار بيان منتصف الليلة الماضية، قالت فيه أنه أخذت جثمان ابنتها بعد مطابقة الطب الشرعي للفحوص.

وأشارت العائلة إلى أن الطب الشرعي أخذ عينات من والد ووالدة الفتيات ريم وهند المتوفيتين في حادثة البحر الميت، وأثبتت الفحوصات الطبية أن الجثتين تعودان للفتاتين، وتم تسليمهما لذويهما يوم الجمعة من أجل دفنهما.

الأخطاء الطبية أشاعت حالة من الذهول الاستنكار، وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بحالة من الغضب على الإجراءات المتبعة من قبل الطب الشرعي والصحة في تسليم جثامين الموتى لذويهم.

كما وعمت حالة من الحزن على وسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين، وتم نعي أهالي الضحايا لأبنائهم بطريقة حزينة ومؤلمة أبكت المتابعين وأحرقت قلوبهم.

إحدى الناجيات من الغرق المعلمة مجد الشراري أوضحت أن الرحلة كانت عبارة عن مغامرة سفاري لتسلق الجبال الوعرة القريبة من البحر الميت باتجاه شلالات ماعين عبر الوادي الواقع بين الجبال، وهو ممر سيل مائي، ونظمت الرحلة شركة سياحية، أشرف عليها ثلاثة أدلاء سياحيين، وانطلق الرحلة منذ العاشرة صباحاً وحتى الواحدة ظهرا، إلا أن التغيرات الجوية دفعت الشركة لوقف الرحلة، نظراً لخطورتها في هذه الأجواء.

وقالت:” كانت الرحلة مكونة من 44 شخصا، منهم 37 طالباً موزعين على ثلاث فرق، وكل فرقة تقودها معلمة ودليل سياحي، ومع نزول الأمطار ارتفعت نسبة المياه في السيل، وانجراف الصخور والطين، الأمر الذي أدى إلى غرق الطلاب والمعلمات وانجرافهم مع المياه وغرقهم.

شراري التي نجت من الغرق، استطاعت مع فريقها تسلق جبل والاحتماء به من السيل، حتى مجيء فرق الدفاع المدني وانقاذهم.

تابع القراءه
أضف تعليق

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *