تواصل معنا

أوروبية

المشهد لم يتغير في إيطاليا بالنسبة إلى المهاجرين

روما- صوت أكثر من 70% من الإيطاليين لصالح مرشحين وعدوا ببدء عمليات طرد جماعي، لكن المهاجرين والمنظمات التي تساندهم غير قلقة على المستقبل لأن الصعوبات قائمة أصلا.

وفي موقف سابق للسيارات قرب وسط روما، يقيم تحت خيم عشرات المهاجرين الذين خرجوا من نظام الاستقبال، سعيا للانتقال إلى أوروبا الشمالية أو لأن طلبات اللجوء التي قدموها رفضت.

في 2015 عندما كانت الحدود لا تزال مفتوحة، مر اكثر من 35 الف مهاجر عبر مركز “باوباب اكسبيرينس” الذي اقيم في مصنع زجاج سابق قرب محطتين رئيستين في روما.

وبعد أن حرموا من مقار منذ كانون الأول/ديسمبر 2015 يسعى متطوعون الى مساعدة المهاجرين الجدد.

وقال اندريا كوستا منسق “باوباب اكسبيرينس” “لقد تم طردنا اكثر من 20 مرة”. واضاف “كما نقول في ايطاليا لا حدود للاسوأ. لكني اتساءل ما عساه يكون اسوأ من مخيم”.

وأضاف “لا اخشى ما يمكن ان يحدث في الغد بل ما يحدث اليوم وما حدث بالأمس”.

ويعتبر باتريك وهو نيجيري في ال29 يقيم بصورة غير شرعية في ايطاليا ويقسم وقته بين تعلم الايطالية والتسول أمام سوبر ماركت في حي فخم من العاصمة الايطالية، ان التصويت جاء ليؤكد واقعا “ان معظم الايطاليين عنصريون…(وهذا) ليس بالأمر الجديد”.

بالطبع تعطي سيدات الحي المسنات قطعة نقود الى “الفتى الاسود” لكن “الاشخاص لا يسمحون لنا بالجلوس في وسائل النقل العام او انهم يغطون انوفهم وكأن رائحتنا كريهة. وصباحا اذا كان هناك سود فقط ينتظرون عند موقف الحافلات غالبا ما لا يتوقف سائق الحافلة”.

“عليهم البقاء” –

وبعد وصوله إلى إيطاليا قبل أربع سنوات عبر ليبيا، رفض طلب اللجوء الذي قدمه لكنه لا يشعر بأنه مهدد بالوعود التي قطعتها كل احزاب ائتلاف اليمين واليمين المتطرف وحركة خمس نجوم، بطرد 600 الف مهاجر غير شرعي من إيطاليا.

يبدو أن هذه الوعود صعبة التحقيق نظرا الى تحفظات الدول التي اتى منها المهاجرون. رغم الجهود الكبرى التي بذلتها الحكومة المنتهية ولايتها في هذا الاتجاه، لم يتجاوز عدد عمليات الطرد 6514 في 2017 بارتفاع نسبته 12% مقارنة مع 2016.

ويرى ستيفانو كالابرو وهو رئيس بلدية يساري يساهم في مشروع لدمج طالبي اللجوء واللاجئين في منطقة سانتاليسيو ان اسبرومونتي في كالابريا (جنوب)، صوتت قبل كل شيء بكثافة لحركة خمس نجوم بسبب وعود بتأمين دخل شهري ادنى.

وعادت الحياة إلى بلدته بفضل عملية استقبال اللاجئين التي أمنت الأموال العامة والوظائف والخدمات (مدارس ووسائل نقل جماعي…) ولا يظن ان احدا سيتراجع عن هذا النموذج.

وأكد لويجي دي فيليبيس رئيس الجمعية التي تدير شؤون الاستقبال في سانتاليسيو وعدة بلدات مجاورة ان هذا هو حال السكان الذين صوتوا لحركة خمس نجوم او الرابطة (يمين متطرف).

وقال “يقول لي الناس +يجب اعادة المهاجرين الى ديارهم. لكن اولئك الذين يقيمون في البلدة نعرفهم وعليهم البقاء+”.

وذكر هذا الطبيب بان ماركو مينيتي وزير الداخلية المنتهية ولايته الشيوعي السابق، هو من ابرم الاتفاقات المثيرة للجدل مع السلطات والميليشيات في ليبيا، ما ساهم في خفض ب70% تدفق المهاجرين منذ صيف 2017. ووزير العدل اندريا اورلاندو ممثل الجناح اليساري للحزب الديموقراطي (يسار وسط) الغى تدبيرا لتقصير اجراءات طلب اللجوء.

وقال “ليس لدينا شعور بحصول تغيير وشيك. والآفاق ليست بالضرورة سلبية لانه بعد الانذار الذي احدثه تصويت الرابع من آذار/مارس، ربما ستتدخل اوروبا اكثر”.

تابع القراءه
أضف تعليق

أترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *